هل تعلمون لماذا نسبة نجاح الإناث أكثر من الذكور في كل مراحل التعليم عندنا؟ وهل تعلمون كذلك أن نسبة 60 % من الطلبة في الجامعات التونسية من الإناث أي على 100 طالب نجد 60 فتاة؟
إذا كنتم تودون معرفة الأسباب أدعوكم للاستماع إلى هذه القصيدة الطريفة التي عثرت عليها عن طريق الصدفة: دعوة إلى الضحك والتحليل والاستنتاج...والسؤال المطروح هل حب المعرفة متأصل في المرأة أكثر من الرجل؟
ذهبت لسحب بعض الدنانير من الموزع الالي للأوراق المالية فوجدت بعض الأشخاص ينتظرون دورهم وهم في قمّة الاحتفال بمهرجان المصروف الذي كنت تحدثت عنه في المدونة السابقة...ومصاريف العودة المدرسية تشكل احدى الفقرات المهمّة في برنامج هذا المهرجان.
سحب الكهل الأول مبلغ 100 دينار ثمّ قام باعادة نفس العملية...و تبيّن أنّه يريد سحب مبلغ 1000 دينار لكن لم يعرف كيفية سحبه دفعة واحدة، فساعدته على ذلك سعيا منّي لتسريع الطابور حتّى لا تتعكر الأجواء وتطير نشوة
المحتفلين بمصروف العودة المدرسية!والمصاريف القادمة في هذا المهرجان الطويل...وأغلب الظن أنّه من عمالنا بالخارج.
الشخص الذي أتى بعده مباشرة سحب مبلغ 500 دينار وقد وجد صعوبة هو الاخر عند القيام بالعملية فتمتمساعدته.
وامامي قرابة 5 أشخاص، كل شخص يقول للاخر تفضل ...ووجدت نفسي فجأة امام الموزع الالي وهم يرددون تفضل تفضل. انتابني شعور كبير بالاحراج لسببين: أولا لأنّي طلبت مبلغا بسيطا بالمقارنة مع المبالغ التي سحبت قبلي مباشرة: 1000 دينار و 500 دينار وثانيا لانني كنت غير متأكد من أن أتحصل على مبتغاي رغم تواضع المبلغ المطلوب...
وتنفست السعداء عندما أنقذتني هذه الالة من ورطتي حينها فهمت المعنى الحقيقي لكلمة تفضل... فالجماعة خائفة من الاحراج ومن ردةفعل غاضبة لهذه الالةمفادها: حسابكم لا يسمح بذلك أو قد تجاوزتم المبلغ المسموح به...وهي العبارات الشائعة عادة في عملية التواصل بين "الشهارة" والموزعات المالية للأوراق النقدية.
وسلوكهم مبرر فهناك فرق شاسع بين أن تسحب 1000 دينار أو 500 دينار أو ان يكون رصيدك صفرا من المليمات او في "الرّوج والعرب العوج...هههها"..
ومادمنا نخجل من فقرنا، ومع تدهور المقدرة الشرائية في مجتمع استهلاكي بامتياز، و استفحال الازمة الاقتصادية العالمية خاصةبعد افلاس بنوك امركية من الحجم الكبير، نتقدم للبنوك باقتراح بناء غرف cabinets خاصة بالموزعات المالية شبيهة بتلك الموجودة في التاكسيفونات ...وذلك لضمان عدم الاحراج والحفاظ على سرّية الفقر...ههههها...
امر محيّر فعلا ان يصاب سعر البترول بخلل فنّي لا يستطيع يمقتضاه ان يتراجع الى الخلف ولو قلبلا...مشكلته فيmarche arrière على عكس السير الى الامامmarche avantالتي تميز قوته وسرعته ولا يشكو من أي خلل ولو بسيط في هذا المجال.
فرغم تراجع سعر برميل النفط من حوالي 150 دولار في شهر جويلية الفارط الى حدود 100 دولار حاليا...فلم يستطع، في ارضنا، ان يخطو خطوة واحد الى الخلف...مشكلة فنّية كبيرة يعاني منها سعر البترول عندنا يمكن ان يكون سببا في العديد من الحوادث العصبية والنّفسية خاصة ونحن نعيش هذه الايام حركية غير عادية بمناسبةمهرجان المصروف...فقد تعطلت حركة الانفاس نتيجة الضغط المتواصل على جميع الطرقات المؤدية الى الجيوب .
وفي ظل غياب اعوان الجييوب خاصة في هذه الفترة التي تشهد عدم احترام كلّي لقانون الانضباط في شهر الصيام...نطالب باصلاح المكابح والمارش أريار marche arrière لسعر البترول وتخفيض السرعة القصوى لفاتورة الماء( الناس عندنا في ولاية قبلي تشتري الماء الحلو ولا ندري ان كان صالحا للشراب ام لا( ماء الابار والعيون )وتدفع فاتورة الماء بطريقة متساوية مع الذين ينعمون بشرب الماء الحلو الصالح للشراب !!!)...وتخفيض سرعة فاتورة الضوء والتلفون..و..و... وسرعة جميع الدرّاجات العادية والنّارية وكل العربات الخفيفة والثقيلة ...مع يقضة مستمرّة لاعوان الجيوب خاصّة ونحن نعيش أفراح مهرجان المصروف والذي بدأ منذ فترة ومازالت فعالياته مستمرّة طيلة الفترة القادمة...
هذه المواقف هي التي تصنع التاريخ...درس اخر ينضاف الى دروسك الجميلة التي نقبل عليها ونقرأها بشغف كبير
ونعيد قراءتها مرّات ومرّات دون كلل أو ملل...
في عالمنا العربي لا وجود لمثل هذه المواقف والدروس على الاطلاق...على العكس تماما تذبح شعوبنا وتحاصر وتدمر ولا حياة لمن تنادي..."سعداء بما نحن فيه".
ما أروعك يا تشافيزفقد ذكرتنا بقيم نبيلة فعلوا كل شيئ من أجل أن يمحوها من ذاكرتنا. فموقفك يا سيد تشافيز التي تعدى طرد السفير الأمريكي الى التهديد بوقف الامدادات النفطية للولايات المتحدة الأمريكية صفعة في كل وجه كل من تخاذل وتامر...وباع...وغمس رأسه في التراب...وسكت...
في انتظار انتاج نسخ عربية لهذه الدروس...نكتفي بتلذذ قراءتها في نسخها الأصلية.
زعمة انعيشوا وانشوفو ...ها هو قالك في اليابان أكثر من 30 الف شخص اعمارهم أكثر من 100 سنة، بالك ربّي ايطول في أعمارنا وانعيشوا مواقف امتاع عزّة...والا زعمة يلزمنا 1000 سنة والا 3000 سنة...يا أهالي الكهوف !!!
على فكرة التضامن عندنا مختزل في فعل أمر: تبرّع، ساهم...وهات الفلوس...واعطي ...هههها.
مدونة جديدة تحمل اسم Mrazig-eco تنضاف للمشهد الاعلامي البديل...مساحة لرفض التعاسة والبؤس والتكلس الذي يخيم على بوابة الصحراء دوز...فضاء لقول لا...وصرخة من اجل التغيير. مرحبا بهذا المولود الجديد...وشكرا لصاحب هذه المدونة على هذه المبادرة المتميزة والتي أعجبتني شخصيا.مع العلم انّه اختار الكتابة باللغة الفرنسية. أدعو كم للاطلاع على هذه المدونة الرائعة على هذا الرابط: http://mrazig.blogspot.com
" الصيف جاء" مقال طريف يعكس معاناة الناس في هذا الفصل الحار،ادعوكم لقراءته: "يا مرحبا بالصيف.. يا أهلا وسهلا.. بالعروقات المتسالتة وبالكيران المغصورة بالأبدان.. يا مرحبا بالصيف وبالقوايل التي تنقب مخ العصفور.. مرحبا بالغبابر وروايح الزبلة المكدسّة في الكياسات.. مرحبا بالكراهب العافسة فينا طول وعرض من البولو للميغان للكات فوا كات للكات كات التي لا تعرف المترجل ولا موبيلات ولا حتى بسكلات..
مرحبا بالصيف وناموسو..اللي هلّت علينا أنوارو على بكري.. فحضرنا صواريخ الفتاك والديبتوكس والفليتوكس وجميع المبيدات إستعدادا لاستقبال جحافل الناموس التي تعودت على لحمتنا الطرية ودماءنا الشهية وعروقنا الزكية وبدات تحضر في روحها للوليمة الملكية اللي باش تدخل بيها في موسوعة غينيس للارقام القياسية.. مادام عندما ألف ناموسة لكل مواطن بالغ عاقل و500 وشواشة لكل طفل رضيع وبالتاليحققنا الاكتفاء الذاتي من هذه المادة وموش غريب نوليوا نصدّروا فيها للدول الصديقة والشقيقة.
مرحبا بالصيف وخلاعاتو وبحوراتو ومصاريفو وسامحني خويا ميترو خليني نعوم.. مرحبا بالصيف وبالعراء والفراء وقلّة الحيا على الشطوط والبحورات وتحت التيندات والباراصولات..والخيمات والسيارات مرحبا بالصيف الفصل اللي تاكل، فيه البلديات على راسها من الزبل المفرتة في الشوارع وروايح المقلي والزيوت وقشور الخضرة من الطماطم للبطاطا وللغلل من الدلاع للبطيخ للخوخ للمشماش.
مرحبا بالصيف وبالكراهب الطايرة كي الصوارخ والفضل يرجع لعمالنا بالخارج اللي يجيونا يتفزعكوا بكراهبهم آخر صيحة في كيّاساتنا.. مرحبا بالصيف ومرحبا بسياحنا الميامين اللي يجيوا يعديوا جمعة في الوتلاوا متاعنا أرخص ماللي يعديه المواطن الزوالياللي يشهق ما يلحق..
مرحبا بالصيف كيف يجينا بغصراتو وإمتحاناتو.. وكاتريامو.. وسيزيامو.. وباكلورياتو ..وتوجيهاتو يجينا بفرحاتو وخيباتو.. نجاحاتو ودوبيلاتو وضحكاتو ودمعاتو ..مرحبا بالصيف يجينا كي العادة بكونجياتو.. وتكركيراتو.. وشهايدو الطبية وفصعاتو.. ويجينا بالسيارات الادارية التي تلقاها مرصفة على الشطوط مليانة بالباراسولات والقضية وحكك السردينة وكسكروتات الكفتاجي والتن وجراري النوم . جانا الصيف يا مرحبا بيه غير من توه حضّرو الصرمية والقروضات وإكبسوا السنتورة باش تعدو صيفية قمقومة قبل ما ترجعوا لندا الحومة آما على شرط ديما تحسب وديما معاك الورقة والبلومة قبل ما تلقى روحك تعيش في الناشح".