2009-06-08

العنف البلوغسفيري... والأسئلة التي تبحث عن إجابات...



وسّع بالك عيّش خوي

تحصل الفيلم النمساوي الشريط الأبيض " the White ribon " للمخرج Haneke's Michael،

على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الأخير. ويعالج الفيلم، حسب ما جاء في الصحافة المكتوبة، موضوع العنف وعلاقته بالتربية الأسرية. قرية صغيرة تشهد ارتكاب العديد من الجرائم، وبالبحث في الموضوع وجهت التهمة إلى بعض الأطفال الذين تبين أنهم تلقوا تربية قاسية من طرف آبائهم.

ومع استفحال ظاهرة العنف اللفظي او اللغوي ان صح التعبير وانحداره الى مستوى غير مقبول في البلوغسفير لا يسعنا الا ان نطلق صيحة فزع وندعو لدراسة نفسية واجتماعية متأنية لهذه الظاهرة المرتبطة ارتباطا عضويا بتفشي ظاهرة العنف بكل مظاهره في المجتمع: العنف الجسدي ، العنف اللفظي والعنف الرمزي كما يسميه علماء الاجتماع ...وأصبحنا نتحدث عن استفحال ظاهرة الجريمة، العنف المدرسي، العنف في الملاعب، العنف الزوجي، العنف المسلط على المراة بشكل عام...بداية تنامي ظاهرة الانتحار...

والعنف يعني فيما يعني اللاحوار...غياب الحوار بين الزوجة والزوجة، غياب الحوار بين الأولياء والأبناء، غياب الحوار بين عالم الكبار وعالم الأطفال والمراهقين ...عندما تتعطل لغت الحوار نلجأ للعنف.فهل تعطلت لغة الكلام (اه يا عبد الوهاب) عند المدونين التونسيين لنرى هذا الكم الهائل من العنف التدويني؟ هل تلقى المدونون التونسيون تربية قاسية في طفولتهم دفعتهم لارتكاب هذه السلوكيات العدوانية في كبرهم؟

هل تعود ظاهرة تفشي العنف في البلوغسفير الى عدم تعود المدونين منذ الصغر على الحوار. ان الحوار فن وتقنيات ومبادئ يتعلمها الطفل منذ الصغر. نلاحظ في عصرنا الحاضر مشاهد يومية لسلوك الاولياء عندما يرغب ابنائهم في الحديث اليهم من قبيل: برّى اخطاني، برّة العب البرّه، خلّيني نرتاح اشوية...وين كنت وين مشيت علاش تعمل وتعمل...كفّ...نزير...عياط...المرّة الجاية انوريك...شتم ، اهانات، تجريح...زعمة العنف رضعينا في الحليب؟ أين ولّيت وجهك كل شيئ قابل للانفجار...

الحوار هو مهارة من مهارات الحياة:compétences de vie، ومن ابرز تقنيات الحوار نجد الاصغاء الجيّد: Ecoute active والمقصود هو الاستماع الجيد الذي من خلاله تسمع الكلمات والأفكار والأحاسيس فهو جهد متواصل قصد فهم الطرف المقابل " لو أتقن كل فرد فينا مهارة الإنصات الحقيقي للآخرين لأصبح للعلاقات بين الناس معنى آخر".


وهل يمكن تفسير هذه الظاهرة بشعور المدونين بالإحباط؟ أو عدم الثقة في النفس؟ أو الاعتزاز بالشخصية، النرجسية، وهوس العظمة؟

وهل ان تفشي هذه الظاهرة مرتبط بضعف الحجج والعجز عن الإقناع واللجوء الى أسهل الأشياء التي هي في متناول كل شخص ولا تتطلب أي جهد فكري: السب والشتم و...و... !!!

أم أن استفحال هذه الظاهرة هو تعبير مكثف لغياب الديمقراطية في واقعنا المعاش؟

لا اقصد بهذه التدوينة شخص معين أو بعض الأشخاص، انما هي محاولة لإثارة ظاهرة العنف اللغوي لدى المدونين، الصحافيين الجدد ذوي المستويات العلمية العالية والقدرا ت الفكرية والمعرفية المرموقة !!!

نعم للحوار الراقي والناضج والمسؤول...حتى نكون قدوة للأجيال القادمة من المدونين...

2009-06-05

أبو ناظم ...غريب في منوبة

هاتفني Abounadhem يوم الاثنين الفارط 1-6-2009 صباحا قائلا:

- هل تعرف أين أنا؟

- قلت: لا أين؟

- اجاب: في منّوبة...في كلّية منوبة...

قالها باحساس كبير، بحب...بألم وحزن ومرارة. تراءى لي كأنّه في حيرة...كمن يبحث عن من يشد أزره ويواسيه. كان وحيدا لم يجد أحبته وأصدقائه ورفاقه...كانوا هنا في كل شبر من هذا الفضاء الفسيح...تدّكر كل شيء...تذّكر أحلامه وأمانيه عندما كان طالبا في قسم الفلسفة...تذّكر مدارج الكلية وقاعات الدرس"واعطيني نطبع الكور cours ...تذّكر أساتذته...بن جاب لله، الشنّوفي...مادام حدّاد "المتسلطة" وأبو يعرب المرزوقي وتقسيمه الرباعي...تذكر حرب الخراطيش système cartouche ...والخوف الشديد من الطرد والحرمان من الدراسة الذي كان جاثما على صدور الطلبة في تلك الفترة.

تذكر فقره...تذكر بسيسة أمّه وعشرينات أبيه...تذّكر "الجيتون" و"التيكيه" والبلاتو...والتضامن الطلابي

فالأكل متوفر، وكذلك السيجارة ورشفات الشاي ...كانت البلاتو تطعم أكثر من جائع وكأس الشاي يعدل مزاج أكثر من محشحش...تذكر الكاربوناتو وضرورة شرب الشاي بعد الأكل مباشرة للوقاية من النّوم حتى يتمكن من حضور الدروس المسائية...

التفت إلى الجدران فوجدها جدباء، عارية، حزينة يلفها السواد والغبار...تذكر بهجتها وفرحتها في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي وكيف كانت تتجمل بالأفكار والخطوط والكلمات واللافتات والرسوم والصور...يوم الأرض...يوم التنديد بالامبريالية...تشي غيفارا...الفاضل ساسي...

نظر نحو الساحة فوجدها قاحلة، فارغة...لا اجتماعت ولا تجمعات ولا حلقات نقاش...ولا صراع أفكار ومواقف...لا اضرابات ولا اعتصامات ولا مسيرات ...لا قوات امن تحاصر المكان وتهدد بالاقتحام...وتقتحم...تذّكر المداهمات والاعتقالات...وتجنيد الطلبة في رجيم معتوق...

تذكر الجميع هنا...أصدقائه ورفاقه وزملائه...دفئ العلاقات بين الطلبة...الفتيات الديمقراطيات...تذكر شبابه بكل ما يوحيه من معاني الاصرار والتحدّي...والثورة...وقيم العدل والحرية والديمقراطية التي طالما تغنّى بها.

تذّكر الحافلة الصفراء 4C وازدحامها وعذاباتها...

وتتزاحم الصور والذكريات...أحسّ بالاختناق، كأن الفضاء تنكر له، لم يسلم عليه ولم يحتضنه كما كان يفعل من قبل...وجد نفسه غريبا رغم ما يربطه بالمكان من ذكريات...غصّة في الحلق ...حزن شديد ومرارة...ما أصعب تلك اللحظات...لم تشفع له توسلاته...وكأنّه فراق بدون رجعة...فكّر في برنامج "المسامح كريم" أو"عندي ما نقولك"... ابتسم...فعاوده الأمل وقال لماذا لا أجرب حظي...ههههها...تخيلوا معي أبو ناظم وفضاء كلية منوبة في برنامج"عندي ما نقولك"...يا للمصيبة منوبة ترفض فتح الستار...كأنه الطلاق الابدي...

لعن الزمن ومضى...

2009-05-19

القنوات المصرية في حالة حداد...ما السبب ؟


ما يقارب من 30 قناة تلفزية مصرية تقطع بثّها لتذيع الآيات القرآنية:

لا حدادا على ذكرى النكبة

لا ترحما على أرواح الشهداء الذين سقطوا بالمئات بل بالآلاف في فلسطين ولبنان والعراق...

لا حزنا على ضحايا العبّارة المصرية التي غرقت وعلى متنها أكثر من ألف مصري، ولا على ضحايا جبل المقطم، ولا على ضحايا سقوط البناءات المتهالكة والقطارات الخردة...

لا حدادا على أطفال فلسطين أمثال محمد الدرة وإيمان حجّو...، وكل الأطفال الذين استشهدوا بتواطؤ مصري مفضوح.

بل على وفاة الطفل محمد علاء مبارك حفيد الرئيس المصري حسني مبارك.

ان يموت حفيد حسني مبارك نتيجة مرض الم به تقام الدنيا ولا تقعد. امّا ان يموت ألاف الأطفال في أكثر من بلد عربي...وتغلق المعابر ويحرم الأطفال من الطعام والدواء فلا تحرّك القنوات المصرية ساكنا...

هذا الإعلام أو لا يكون...هزّان القفة، التبندير، القوادة...والدفاع عن غلق المعابر، بيع الغاز المصري للكيان الصهيوني بسعر تفاضلي، قمع الشعب...والرئاسة مدى الحياة...

أين الاعلام المصري؟

2009-05-01

مرسيل خليفة في قفصة يوم السبت 2 ماي 2009

في إطار تظاهرة " ماي الفنون" بقفصة التي انطلقت يوم 30 افريل وتتواصل إلى غاية 3 ماي ، يحل مرسيل خليفة ضيف شرف على هذه المدينة بتقديمه لعرض موسيقي يوم السبت 2 ماي بالبرج الأثري . الخبر موجود هنا

هل سيغني مرسيل "أنا يا رفاق من الجنوب"...ويردد الجمهور "حتّى احنا من الجنوب يا مرسيل"...ههههها.

لماذا يقترن اسم الجنوب، في غالب الأحيان، بالألم والمعاناة...والطوق الى الحرّية ...؟

مرحبا بك ،يا أيها الفنان المبدع ،في هذه الربوع...مدن الجنوب سعيدة بان تحتضن فنان في قيمة عطائك وإبداعك ووطنيتك...

ننتظرك بفارغ الصبر لغنّي سويا للحرية والكرامة...ونحلق عاليا في سماء الجمال والإبداع...

2009-02-06

لم لا تدوينة من اجل قول لا للعنف والتمييز ضذّ المراة


الحكاية متاع المراة الي محبتش تدخل باش اتسامح راجلها وتطلب منّو السماح قبل الدفينة امتاعو هنا أثرت فيّ برشة ودفعتني باش نعمل تدوينة خاصة بالموضوع.

الحقيقة أن واقع المرأة، بالرغم من التطور الحاصل على مستوى المؤشرات المتعلقة بالتعليم امتاعها ودخولها سوق الشغل، وكذلك التشريعات ومجلة الاحوال الشخصية، ونضالات المراة في حد ذاتها وكل المنادين بحقوقها كيما الطاهر الحداد...بالرغم من كل شيئ مازالت بعض الظواهر متفشية بدرجة كبيرة في المجتمع امتاعنا. مازالت المرا، في العصر هذا، تأكل في الطرايح، وتتعرض للاهانة والشتم والسب والقهر.

المرا نهار الكل تخدم مسكينة في الدار: تنظيف، طبخ، غسيل،...وهي لامحمودة لا مشكورة وتعيش علاقة مبنية على عدم المساواة والسيد الرّاجل ما ايعاون حتى في شيئ في الدار. اما في الخدمة ولا في القهوة ولا في الدار يتفرج على الاخبار ولا الكورة والنهار الكل يعطي في الاوامر: هاتولي، جيبولي، تعالي يا مرا، برّي يا مرا...وينا الفطور ، وين العشاء، اشبيه الماكلة هكّة، وين امشيتي، وين جيتي، وفي النهار الرحمة لا، كان كيف إيجي الليل تبدأ اللغة امتاعو تتبدل ويبدأ يتقرّب ويحب على حويجة، وتبدأ الضغوطات حتى يوصل للهدف امتاعو. وبرشة نساء، من كثر القهر والهمّ والنكد امتاع الرجال امتاعهم، ما اعتقدش كان يعرفو حاجة اسمها لذّة وأورغازم...وهذا واقع اتعيشو برشة نساء أكيد.

وبالنسبة للمرا الي تخدم خلّي واسكت، الخدمة والدار والراجل والصغار...وتعاون بالفلوس امتاعها كيفها كيف راجلها لكن حتى في الحالة هذي برشة نساء تعيش المعاناة والقهر والاستغلال والاضطهاد، في نظرة مبنية على دونية المراة وسيطرة الرجل.

الموروث الثقافي والاجتماعي قاعد الحمل امتاعو كبير على واقع المراة في بلادنا. العنف الي يتمارس على الانثى سواء كانت امرأة او فتاة المتسبب فيه هو النظرة الدونية للانثى وتقسيم الادوار الاجتماعية المبني على النّوع الاجتماعي.

الاختلاف الجنسي هو اختلاف بيولوجي طبيعي، اما الادوار الاجتماعية فهي مكتسبة. الادوار الاجتماعية المتخلفة المنية على سيادة الراجل والتفوق والسيطرة امتاعو هي من الاسباب امتاع العنف المسلط على المراة.

برشة رجال، عاملين أرواحهم متعلمين ومثقفين، لكن يمارسو في السلطة على زوجاتهم وكانهم في القرون الوسطى.

الطفلة من الصغر امتاعها يعلموها الادوار الي لازم تقوم بيها والولد كذلك. التمييز في الادوار يبدا منذ الصغر ويتمظهر في كل شيئ حتى في نوعية اللعب. والمشكلة تتعقد اكثر اثناء البلوغ ويبدا الضغط على الفتاة والمراقبة ...ورد بالك ، وحل عيونك امليح، ويم مشيت، وين جيت، ومع اشكون، واشبيك ابطيت....الولد المراهق، رغم الضغوط الي ايعيشها في الفترة هذي، لكن "راجل منخافوش عليه"...

وحتى في العلاقة بين الاخوة، السيطرة دائما للذكور على الاناث.

العنف المسلط على المراة موضوع هام ولازم يلقى حظو من الاهتمام والعناية. يرشة نساء تعيش معاناة فعلية وحياة جحيم. وباعتبار الخشية امتاعهم من الطلاق والخوف من الازواج امتاعهم ، العديد من النساء ما يتكلموش وما ايصرحوش ويضطروا باش يكبتوا الهموم امتاععهم ويصبروا على واقع القهر والذل والعنف الي ايعيشوه كيما واقع المراة الي رفضت باش اتسامح راجلها وتطلب منّو السماح وتحملت وصبرت 40 عام عنف وأشغال شاقة.

صحيح ثمّة يوم عالمي لمقاومة العنث ضدّ المراة يقع الاحتفال بيه مرّة في العام في جميع انحاء العالم. لكن انا حسب ما اعتقد غير كافي.

وكبادرة امتاع تضامن مع المراة هذي، وكل النساء اللاتي يتعرض للعنف من طرف أزواجهن، ولمزيد تسليط الضوء على ظاهرة اللامساواة بين الجنسين ومجابهة كل انواع العنف المسلط ضد الانثى: عنف لفظي، عنف جسدي، تحرش جنسي، اغتصاب، استغلال جنسي...اقترح يوم تدويني لمجابهة العنف والتمييز ضدّ المراة كحركة مساندة من طرف المدونين لكل النساء.

ويجب ان لا تمر حكاية تلك المراة هكذا، وكأننا غير معنيين بمثل هذه الظواهر.

وسوف تكون دلالة هذه الحركة مضاعفة انطلاقا من ان أغلب المدونين من الرجال.

لا ادري ما هو راي هناني، وولادة، وارابيكا...والمدونات اللاتي لاأتذكر أسماءهن.

لا تطور للمجتمع بدون حرّية المرأة.

رسوم كاريكاترية حول واقع المراة العربية من خلال الصحافة العربية هنا.

2009-02-05

المومياء

- اسمك؟

- محمد حسني مبارك

- المهنة؟

- رئيس مدى الحياة

- وزملائك في الجامعة العربية؟

- رؤساء وملوك مدى الحياة

- وعند الوفاة هل ستتغير الاحوال؟

- عندنا الرئاسة بالوراثة مدى الحياة

- ومتى سينتهي مسلسل الحكم مدى الحياة...والحكم بالوراثة مدى الحياة

- عندما تنتهي الحياة...سنحكم الشعوب ونحن أموات ...

مومياء مازالت تحكم مصر


2009-02-02

جريمة اغتيال غسّان كنفاني ولميس نجم تنتظر عدالة العالم.


في اطار التحرك العالمي لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة على ما اقترفوه في غزّة، تناقلت العديد من المواقع هنا وهنا على سبيل المثال، بيان عدنان كنفاني الذي طالب فيه بمحاكمة وتتبع المتسببين في اغتيال شقيقه الروائي والقصاص والصحفي الفلسطيني غسّان كنفاني، من طرف المخابرات الاسرائيلية سنة 1972 عندما كان عمره 36 عاما بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت.

واليكم نص البيان:

"الى قوى العدل، وحقوق الإنسان في العالم.

إلى المحاكم الدولية للنظر في قضايا الجرائم، والاغتيالات.

لقد آن الأوان لقوى الخير والحق في العالم، ونحن في مطالع القرن الواحد والعشرين، أن تسعى لتحقيق العدل، وتخليص العالم من قوى الشر والقتلة والمجرمين.

وآن للمظلومين أن يهبّوا لمطالبة العالم بتحقيق العدل، ومحاسبة الذين هتكوا قيمة وحياة الإنسان وحقه في الحياة، واتخذوا من شريعة الغاب والقتل والإلغاء وسيلةً لتحقيق تطلعاتهم غير المشروعة.

أنا عدنان محمد فايز كنفاني، بالأصالة عن نفسي، ونيابة عن أسرة الكنفاني، ونجم، لإحياء قضية اغتيال شقيقي غسان محمد فايز كنفاني، وابنة شقيقتي “لميس حسين نجم” التي استشهدت مع شقيقي غسان كنفاني بواسطة تفجير سيارته صباح يوم السبت 8 تمّوز 1972 في منطقة الحازمية / بيروت/ لبنان، ما أدى إلى استشهاد غسان كنفاني “36 عاماً” وابنة أختي لميس نجم ذات الـ “17 ربيعاً” وهي طالبة.

إن الشهيد غسان كنفاني، العربي الفلسطيني، من مواليد عكا/ فلسطين 7 نيسان 1936 أديب وروائي ومبدع، لم يكن يحمل، ولا يتقن استعمال السلاح، إلا إذا كانت الكلمة في عُرف القتلة، سلاحاً.!

كان ناشطاً في العمل السياسي، ومعبّراً بالكلمة عن ضمير الناس وانتمائهم لوطنهم السليب فلسطين، وكان ناطقاً سياسياً إعلامياً باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ويعمل في الشأن الصحفي، وقد استُهدف عمداً بالقتل من قبل “الإسرائيليين” بوضع عبوة ناسفة، قدّرت الجهات المختصة وزنها بـ 9 كغ ت.ن.ت شديد الانفجار تحت مقعد سيارته، ما أدى إلى انفجار السيارة في ساحة بيته الكائن في منطقة الحازمية، واستشهاد غسان كنفاني، وابنة شقيقتي لميس نجم التي كانت برفقته.

إنني أدّعي، وأطالب كل قوى العدل في العالم، لإقامة الادّعاء على كل من:

أولاً: المدعوة “غولدا مائير” رئيسة وزراء الكيان الصهيوني في ذلك الوقت على مسؤوليتها إعطاء الموافقة الرسمية لتنفيذ عملية الاغتيال.

ثانياً: على المدعو “إيهود باراك” وزير الدفاع الحالي في الكيان الصهيوني، الذي خطط وجنّد ونفّذ عملية الاغتيال.

ثالثاً: كل من كان له علاقة مباشرة أو غير مباشرة في عملية الاغتيال.

ومن بعض الحيثيات ما جاء على لسان رئيس جهاز “آمان” السابق اللواء “أهارون ياريف” في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية في العام 1993: أنه كان يتلقى أوامره مباشرة في أوائل السبعينات، من رئيسة الوزراء آنذاك “غولدا مائير”، بملاحقة واغتيال شخصيات فلسطينية “منتقاة” أينما وُجدوا، بالطرق التي يراها “الموساد” مناسبة.

وقد أعترف “إيهود باراك” أنه نفذ عمليات اغتيال بنفسه، وقال في شرحه لعملية اغتيال (كمال ناصر، وكمال عدوان، وأبو يوسف النجار) التي شارك في التخطيط لتنفيذها أيضاً “رئيس الأركان السابق ديفيد إليعازر، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيلي زعيرا”، والتي حصلت بُعيدَ استشهاد غسان كنفاني، أنه كان قائد العملية، وأن بياض عيون الضحايا تناثر على قبعته.

إنني أرجو من كل الجهات “العربية، والدولية” التي تعمل على هذا المسار، أن تقيم الادّعاء على المذكورين، لتقديمهم إلى المحاكمة في المحاكم الدولية، وفي محاكم دول العالم.

مع فائق التقدير..

عدنان كنفاني

kanafani@scs-net.org

ملاحظة هامّة:

الرجاء من الأخوات والأخوة ترجمة هذا الادعاء لعدة لغات حيّة، ونشره على أوسع مدى مساهمة إيجابية لتحقيق العدل، ومحاسبة المجرمين."